عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

205

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

نزلوا العذيب وإنما هي مهجتي * نزلوا وفي قلبي المعنى خيموا ما ضرهم لو ودعوا من أودعوا * نار الغرام وسلموا من أسلموا هم في الحشا إن اعرقوا أو أشأموا * أو أيمنوا أو أنجدوا أو أتهموا لا ذنب لي في البعد أعرفه سوى * أني حفظت العهد لما خنتم فأقمت حين ظعنتم وعدلت لما جرتم * وسهرت لما بنتم وفيها خطيب دمشق أبو البركات الخضر بن شبل بن عبد الحارثي الدمشقي الفقيه الشافعي درس بالغزالية والمجاهدية وبنى له نور الدين مدرسته التي عند باب الفرج فدرس بها وتعرف الآن بالعمادية لأنه درس بها بعده العماد الكاتب فاشتهرت به قرأ على أبي الوحش سبيع صاحب الأهوازي وسمع من أبي الحسن بن الموازيني وأخذ عنه ابن عساكر وقال كان سديد الفتوى واسع الحفظ ثبتا في الرواية ذا ثروة ظاهرة وكان عالما بالمذهب ويتكلم في الأصول والخلاف مولده سنة ست وثمانين وأربعمائة وتوفي في ذي القعدة ودفن بباب الفراديس وفيها عبد الجليل بن أبي أسعد الهروي أبو محمد المعدل مسند هراة تفرد بالرواية عن عبد الرحمن كلار وغيره وعاش اثنتين وتسعين سنة وهو أكبر شيخ للحافظ عبد القادر الرهاوي وفيها الحافظ أبو سعد السمعاني تاج الإسلام عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي الشافعي محدث المشرق وصاحب التصانيف الكثيرة والفوائد الغزيرة والرحلة الواسعة عمل معجم شيوخه في عشر مجلدات كبار قال ابن النجار سمعت من يذكر أن عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ وهذا شيء لم يبلغه أحد قال وكان ظريفا واسع الرحلة صدوقا ثقة دينا جميل